الحاج حسين الشاكري
22
الأعلام من الصحابة والتابعين
والإحسان ، فإن الله سبحانه هو المستعان على ذلك ( 1 ) . فخرج في سبعة رجال من أصحابه حتى دخل مصر ، فصعد المنبر ، وأمر بكتاب أمير المؤمنين الذي جاء به فقرئ على أهل مصر . . . جاء فيه من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين ، سلام عليكم ، فإني أحمد الله إليكم ، الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإن الله سبحانه بحسن صنيعه وقدره وتذكيره ، اختار الإسلام دينا لنفسه ، وملائكته ورسله ، وبعث به أنبياءه إلى عباده ، فكان مما أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم من الفضل أن بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إليهم فعلمهم الكتاب ، والحكمة ، والسنة والفرائض ، وأدبهم لكيما يهتدوا ، وجمعهم لكيما يتفرقوا ، وزكاهم لكيما يطهروا ، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه
--> ( 1 ) انظر إلى إيمانه وثقته العالية بالله ، واعتماده على نفسه وتدبيره وحنكته .